الشافعي الصغير
254
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وليا وتقدم غيره عليه لا يسلب كونه وليا ولو زوجها الأقرب غير كفء برضاها فليس للأبعد اعتراض إذ لا حق له الآن في الولاية ولا نظر لتضرره بلحوق العار لنسبه لأن القرابة يكثر انتشارها فيشق اعتبار رضا الكل ولا ضابط لدونه فيقيد الأمر بالأقرب ولا يرد عليه ما لو كان الأقرب نحو صغير أو مجنون فإن المعتبر حينئذ رضا الأبعد لأنه الولي والأقرب كالعدم ولو زوجها أحدهم أي المستوين به أي غير الكفء لغير جب أو عنة برضاها دون رضاهم أي الباقين ولم يرضوا به أول مرة لم يصح وإن جهل العاقد عدم كفاءته لأن الحق لجميعهم وعلم مما تقرر أن التنقي من العيوب شرط للكفاءة في الجملة ولو بجب أو عنة فلا بد من رضاها ويكتفى به إذا رضيت وإن لم يرض الأولياء وفي قول يصح ولهم الفسخ لأن النقص يقتضي الخيار فقط كعيب المبيع ويرد بوضوح الفرق نعم لو رضوا بتزويجها بغير كفء ثم خالعها الزوج ثم زوجها أحدهم من المطلق برضاها دون رضا الباقين صح كما هو قضية كلام الروضة وجزم به ابن المقري وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى لرضاهم به أولا وإن جزم صاحب الأنوار بمقابله وفي معنى المختلع الفاسخ والمطلق رجعيا إذا أعادها بعد بينونتها والمطلق قبل الدخول ويجرى القولان في تزويج الأب أو الجد بكرا صغيرة أو بالغة غير كفء بغير رضاها أي البالغة المجبرة بالنكاح ففي الأظهر التزويج باطل لوقوعه على خلاف الغبطة وفي الآخر يصح وللبالغة الخيار حالا وللصغيرة الخيار إذا بلغت لما مر أن النقص إنما يقتضي الخيار ويجري الخلاف المذكور في تزويج غير المجبر إذا أذنت في التزويج مطلقا وقيل لا خيار وسيأتي في باب الخيار ما يعلم منه أنه حيث كان هناك إذن في معين منها أو من الأولياء كفى ذلك في صحة النكاح وإن كان غير كفء ثم قد يثبت الخيار وقد